200
بيان ما يشترك فيه الرجال والنساء من موجبات الغسل وما تختص النساء منها
الذي يوجب الاغتسال لرفع الحدث الأكبر: ستة أشياء، ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء، وتختص النساء بثلاثة، وهذه المسألة، لابد أن نتكلم فيها بوضوح.
نقول: هذه أحكام انفردت بها النساء عن الرجال، وقلنا: إن الأصل في الأحكام المساواة بين الرجل والمرأة، لكن لا مساواة بين الذكر والأنثى في الخلقة، وكذلك في بعض الأحكام قال تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:٣٤] والدليل على اشتراك النساء مع الرجال في الأحكام، حديث أبي داود: (النساء شقائق الرجال).
فإذًا: تشترك النساء مع الرجال في ثلاثة أحكام من موجبات الغسل: التقاء الختانين، وإنزال المني، والموت، وتختص النساء بثلاثة أحكام من موجبات الغسل، وهي: الحيض، والنفاس، والولادة، والولادة هنا هي التي لا يعقبها دم.
فأقول: اتفق الأئمة الأربعة على أربعة أحكام من موجبات الغسل وهي: التقاء الختانين، وإنزال المني، والحيض، والنفاس.

19 / 4