مطلوب في كل الأوقات، وكان رسول الله ﷺ يذكر الله في كل أحيانه (^١)، والصلاة من أعظم الذكر فرضا ونفلا، ولذلك قال الله ﷿: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (^٢)، أي: صل لربك بكرة، المراد صلاة الفجر، وأصيلا صلاة الظهر والعصر، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ (^٣)، صلاة المغرب وصلاة العشاء، ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (^٤)، صلاة القيام على جهة الندب. قوله: «ويقل اللغو».
هذا القول من عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن المراد بالذكر الذي يكثر منه رسول الله ﷺ التسبيح والتهليل والتحميد والثناء على الله ﷿؛ لأن الذكر في الصلاة لا يعتريه اللغو، ثم إن رسول الله ﷺ منزه عن اللغو، وإنما أراد الصحابي أنه الكلام في الدنيا وشؤنها لا يعني رسول الله ﷺ، سماه لغوا بالنظر لعدم اشتغال الرسول ﷺ به، وإن كان الناس يتكلمون في شؤون دنياهم ولا يسمى ذلك لغوا منهم، ولذلك قال رسول الله ﷺ: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» (^٥).
قوله: «ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة».
(^١) انظر مسند أبي يعلى حديث (٤٩٣٧).
(^٢) الآية (٢٥) من سورة الإنسان.
(^٣) من الآية (٢٦) من سورة الإنسان.
(^٤) من الآية (٢٦) من سورة الإنسان.
(^٥) مسلم حديث (٢٣٦٣).