165

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

المراد صلاة الجمعة يطيلها، ويقصر الخطبة، هذه هي السنة، ولكن يلزم للتقصير بلاغة من يخطب، ويجيد انتقاء الألفاظ الجامعة، مع سهولة الأسلوب، وبيان المقاصد، وهذا لا يجيده كثير من الخطباء، ولذلك يطيلون الكلام وتتشعب المحاور في الخطبة، ولا ريب أن لرسول الله ﷺ الكمال في هذا.
وفي غير الجمعة يستحب الاعتدال في الصلاة بالناس وعدم التطويل، فقد لام رسول الله ﷺ معاذا ﵁ لما أطال في الصلاة بالناس وقال: «أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟ ألا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها ونحوهما» (^١).
قوله: «ولا يأنف، ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي لهما حاجتهما».
لأنه نبي الرحمة ﷺ، للقوي والضعيف والغني والفقير والأرملة وذات الزوج وللناس كافة، قال الله ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (^٢).
ما يستفاد:
* بيان أهمية الذكر في الصلاة وخارجها.
* استحباب إطالة صلاة الجمعة، وتقصير خطبتها.
* التعفف عن لغو الكلام، وما لا مائدة فيه، فالله ﷿ يقول:

(^١) النسائي حديث (٩٨٤).
(^٢) الآية (١٠٧) من سورة الأنبياء.

1 / 166