Sharḥ qawāʿid al-uṣūl wa-maʿāqid al-fuṣūl
شرح قواعد الأصول ومعاقد الفصول
كونه مُتعلقًا بصفة فعل المُكلَّف حينئذ صارت فعل المكلف مكروها إذا المكروه صفة للفعل المكلف وهو بحكم شرعي، ولذلك قال (ما يقتضي) هذا تعريف به الثمرة واللازم والحكم وإذا أردنا تعريفه من حيث الحقيقة وذكر حد يُبين ويكشف المعنية نقول ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم أكثر الحدود التي تُذكر في الواجب وفي المندوب وفي الحرب والمكروه مُتقاربة وأكثرها لا بأس بها، ولذلك أتي في هذا الدرس على جهة الخصوص بالأسهل، ما طلب الشارع تركه هذا فعل جنس يشمل جميع الأفعال التكليفية الواجب والمندوب والحظر والمكروه والمباح، طلب خرج الإباحة لأنه لا طلب فيها ما طلب الشارع تركه خرج الواجب والمندوب لأن الشارع طلب فعله، طلبًا غير جازم، طلبًا هذا إعرابه مفعول مطلق مُبين للنوع، طبي غير جازم يعني غير مقطوع به ووجه القطع وعدم القطع في هذا الموضع في الواجب والمندوب يُفسر بترتب العقاب إما على الفعل أو على الترك لماذا لأنك تقول طلبًا جازمًا، ما هو الطلب الجازم طلب غير جازم ما المراد به طلبًا جازمًا غير محكومًا به متى حكمنا عليه أنه طلب جازم وهذا طلب غير جازم نقول طلب الجازم في الواجب بحيث رتب الشارع العقوبة على تركه، إذًا عرفنا الجزم باعتبار ترتب العقوبة، قد لا يرد في بعض الأوامر ترتب هل كل واجب أمر به الشرع نص على العقوبة عليه وإلا لما وقع خلاف في كثير من المسائل هل هي واجبة أم لا، نقول صيغة افعل إذا ترجَّح أنها للوجوب حينئذ كلف الصيغة نفسها على ترتب العقاب لأن هذا هو حقيقة الواجب، فإذا قيل صلي ولم يرد ترتب العقوبة على ترك الصلاة حينئذ نأخذ أن صيغة افعل صلي دلت على العقوبة لماذا؟ لأنني لما أقول صلي عند الإطلاق يفيد الواجب، ما ضابط الواجب ذكرناه في الثمرة ما يُثاب على فعله ويُعاقب على تركه، هنا لم تُذكر عقوبة في صلي نقول من جهة اللفظ أُخذت العقوبة وإلا لا معنى لدعوى أن صيغة افعل تدل على الوجوب. إذًا ما طلب الشارع تركه طلبًا غير جازم غي قاطع غير مقطوع به بحيث لا يرتب العقوبة على الترك فحينئذ نقول هذا هو المكروه وبعضهم يقول ما نهى الشارع عنه نهيًا غير جازم وهذا قليل من الأول على سنن قولهم في الواجب ما أمر به الشارع أمرًا غير جازم وكل التعاريف هذه متقاربة وغالبًا النقد لا يكاد يسلم منه حد ولكن يكون الأقرب هو الذي يذكر.
5 / 4