وقوله: [لأمرتهم بالسِّواكِ عنْدَ كُلِّ صلاةٍ]، وقوله ﷺ: [السِّواكُ مَطْهرةٌ للفَمِ مَرْضَاةٌ لِلربِّ].
وذهب بعض العلماء ﵏ إلى إستثناء ما بعد زوال الشمس لمن كان صائمًا فقالوا: لا يستاك إلى غروب الشمس، وهو ما أشار إليه المصنف ﵀ بقوله:
[لغيرِ صَائمٍ بَعْدَ الزَّوالِ]: مراده أن استحباب السواك في جميع الأوقات إلا في وقت واحد؛ فلا يستحب، وهو من بعد زوال الشمس لمن كان صائمًا إلى الغروب، وقوله ﵀ [صائم] عام يشمل الصائم فرضًا، ونفلًا، وهذا هو القول الثاني لأهل العلم -رحمة الله عليهم- في هذه المسألة، وهو مذهب الحنابلة، والشافعية، واحتجوا لذلك بأدلة:
أولها: قول النبي ﷺ في الصحيح: [لخُلُوفُ فَمِ الصائمِ أَطْيبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح المِسْكِ] ووجه الدلالة: أن النبي ﷺ امتدح الخلوف، وأخبر أنه أطيب عند الله من ريح المسك، والسواك بعد الزوال يُذْهِبُ الخلوفَ؛ فلا يُشرع فعلُه.
ثانيًا: حديث خبّابِ بنِ الأَرَتِّ ﵁ أن النبي ﷺ قال: [إذا صُمْتُمْ فَاسْتاكُوا بِالغَداة، ولا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ]، ووجه الدلالة: أنه نهى عن السِّواك في العشِيِّ، والعشيُّ يبدأ بزوال الشمس؛ فدلّ على أنه لا يُستاك بعد الزوال.
ثالثًا: القياس حيث قاسوا خلوفَ فمِ الصائمِ على دمِ الشّهيد فقالوا: الخلوف أثر عبادة الصيام؛ فلا تُشرع إزالته بالسواك بعد الزوال؛ كما لا