143

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومحل وجوب الختان على المكلف إذا قارب البلوغ، والأفضل أن يُختن الصبيُّ، وتُختن الصّبية أي في حال الصغر، وينبغي على كل من الخاتن، والخاتنة مراعاة حدود الله في الختان؛ كما نبّه على ذلك الإمام إِبن قدامة ﵀ في المغني في الجزء السادس عند كلامه على أحكام الإجارة حيث بيّن أنه يحرم على الخاتن أن يختن إلا إذا كان بصيرًا بالختان عالمًا به، وبكيفية فعله، وأن لا يتجاوز الموضع المعتاد في الختان، وأنه إذا ختن وهو غير عالم بالختان، أو تجاوز حدود الختان فإنّه يضمن، ويأثم شرعًا، أما ضمانه إذا لم يكن عالمًا فلقوله ﵊ في حديث السُّنن: [مِنْ تَطَبَّبَ، ولمْ يُعْلَمْ مِنْهُ طِبٌّ، فَهُو ضَامنٌ] وهو حديث صحيح.
وأجمع العلماء على أنه يأثم، وأنه يُقتص منه، ولو كان طبيبًا إذا قصد الإضرار، وقال: تَعمّدتُ، لقوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (١) فيختن كل من الرجال والنساء، وتُراعى حدود الله ﷿ من عدم ختن الرجال للنساء إذا وجد النساء، وكذلك العكس، وعدم النظر إلى العورة أكثر من الوقت المحتاج إليه وعدم الزيادة على الحدِّ المعتبر في الكشف، واللَّمس للعورة.
قوله ﵀: [ما لمْ يَخف على نَفْسه]: مراده ﵀: أنه يُستثنى من وجوب الختان هذه الحالة، وهي أن يكون الشخص يخاف على نفسه إذا خُتن، ككبير السن، والشيخ الهرم، أو يكون في الموضع إلتهابات، أو

(١) المائدة، آية: ٤٥.

1 / 144