163

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

واليد عامة تشمل اليد الصحيحة، والمشلولة، والمقطوعة، فلو أن إنسانًا كانت يده شلاء وجب عليه غسلها فيصبُّ الماء عليها، ولو قُطِعَت، وبقي من الفرض شيء فإنه يجب عليه غسل ما بقي بعد القطع، ويجب غسل اليد بكامل ما فيها سواء كانت على أصل الخلقة فيها خمسة أصابع، أو زادت إلى ستة، أو سبعة، أو أكثر فإنه يجب غسل الجميع وذلك لأن الله ﷿ أمر بغسلها في قوله: ﴿وَأَيْدِيكُمْ﴾ ولا شك أن المكلف إن زادت خلقته في اليد، أو نقصت فإنها داخلة في هذا الوصف أعني كونها يدًا له مأمورًا بغسلها.
قوله ﵀: [ومَسْحُ الرّأسِ]: الفرض الثالث: مسح الرأس، والمسح هو إمرار اليد على الشيء؛ تقول: مسحت برأس اليتيم؛ إذا أمررت يدك عليه، والمراد بالمسح هنا سكب الماء على يده، ثم إمرارها على رأسه مبلولة بالماء.
وحدُّ الرأس المأمور بمسحه يبدأ من الناصية إلى القفا، وهذا بالنسبة للطول، ثم من عظم الصّدغ إلى عظم الصّدغ عرضًا، والدليل على كون مسح الرأس فرضًا قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ فإن قوله: ﴿امْسَحُوا﴾ أمر، والقاعدة في الأصول: " أنّ الأمرَ للوجُوبِ؛ ما لمْ يَصْرِفْه الصَّارفُ " ولا صارف هنا، ولأن النبي ﷺ مسح برأسه، ولم يترك المسح في وضوئه البتّة، والإجماع من العلماء منعقد على أنه يجب مسح الرأس، وأنّ من توضأ، ولم يمسح برأسه لم يصحّ وضُوءه.

1 / 164