183

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثانيًا: النّية في الوضوء إما أن ينوي النية العامة، أو الخاصة؛ فالأول: نيّته لرفع الحدث، والثاني: نيّته لاستباحة محظور على المحدث مثل: الصلاة، والطواف، ونحوهما، فإذا نوى رفع الحدث؛ فلا إشكال في جواز فعله لجميع ما تشترط لها الطهارة، دون تفصيل؛ لأن حدثه إرتفع فزال الحاظر عن الجميع.
وأما إذا نوى إستباحة المحظور؛ فإنه يختلف بحسب اختلافه، فإما أن يكون أعلى؛ كالصلاة المفروضة.
وإما أن يكون أدنى؛ كلمس المصحف، وعليه فإمّا أن ينوي الأعلى، ويندرج تحته الأدنى، أو ينوي الأدنى ولا يندرج تحته الأعلى، وإما أن ينوي المساوي، وفيه تفصيل.
فأما إذا نوى الأعلى فمثاله: الصلاة المفروضة فإنها أعلى من غيرها، وهو النافلة، وصلاة الجنائز، والطواف، ومس المصحف، وسجود التلاوة.
فإذا نواها (أي الفريضة) صح له أن يصلي جميع ما دونها، كراتبتها القبلية، والبعدية، وغيرها من النوافل، وهكذا الطواف، ولمس المصحف، وبقية ما تشترط له الطهارة.
وأما إذا نوى الأدنى: فإنه لا يجوز له أن يستبيح به ما هو أعلى مثل: أن ينويه لنافلة لم يصحّ أن يصلي به فرضًا.
وأما إذا نوى المساوي: فيصح في حال يكون فيها مساويًا في مطلق الوصف مثل الفريضة المقضِيّة فلو دخل وقت فريضة الظهر، وكان عند وضوئه قد

1 / 184