184

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

نواها، ثم تذكّر أنه لم يصلّ الفجر صحَّ له أن يصلي بذلك الوضوء الفجر، والظهر، وهكذا الحال في النوافل.
واستدل من قال بهذا التفصيل بحديث عمر ﵁ في الصحيحين، والذي تقدمت الإشارة إليه وإلى دلالته على المسألة.
وقد أشار بعضهم إلى هذه الأحوال في النِّية بقوله:
ولْيَنْوِ رَفْعَ حَدَثٍ أَوْ مُفْتَرَضْ ... أَوْ إِسْتِبَاحةً لِممْنُوعٍ عَرَضْ
وذهب آخرون إلى أنه إذا توضأ للمسنون، والمستحب، والمفروض فإنه لا فرق وتجزيه هذه النيّة عن الكلّ، لأن الحدث عندهم يرتفع بالطهارة، بِغضِّ النظر عن نوعية النية، ويشهد لذلك حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيح أنّ النبي ﷺ قال: [لا يَقْبلُ الله صَلاةَ أَحدِكُم إِذَا أَحْدَثَ حَتّى يَتَوضأ] فإذا توضأ للمسنون، أو المستحب، ناسيًا رفع الحدث؛ فإنه يُحكم بإرتفاع حدثه، وهذا ما مشى عليه المصنف ﵀ وذلك بقوله: [فَإِنْ نَوى ما تُسَنُّ لَهُ الطهارةُ، أو تَجْدِيدًا مَسْنُونًا؛ نَاسِيًا رَفعَ حَدثِه؛ إِرْتَفَعَ، وإِنْ نَوى غُسْلًا مَسْنُونًا أَجْزَأَ عَنْ وَاجِبٍ]، والقول الأول مذهب المالكية، والشافعية، وهو الأقوى من حيث الدليل؛ الذي دلّ على إعتبار النيّة، والقول الثاني الذي مشى عليه المصنف هو مذهب الحنابلة ﵏، وأما الحنفية فلا إشكال عندهم، لأن النية ليست واجبة في الوضوء، والغسل، فلا فرق عندهم.

1 / 185