Ṣifat al-janna li-Ibn Abīʾl-Dunyā
صفة الجنة لابن أبي الدنيا
Editor
عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة
Publisher
دار البشير
Edition
الأولى ١٤١٧ هـ
Publication Year
١٩٩٧ م
Publisher Location
مؤسسة الرسالة
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَسْلَمَ حدثنا النضر بن شميل حدثنا شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْأَغَرَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ تَصِحُّونَ فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا وَتَشْبَعُونَ فلا تجوعون أبدا وتشبون فلا تهرمون أَبَدًا لَا تَشْعَثُ أَشْعَارُهُمْ. وَلَا تغير أبشارهم وَلَا يَلْقَوْنَ فِيهَا بُؤْسًا.
١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ كَانَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مِنَ الْوَاعِظِينَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ عَلِمْتُ أن لَذَّةُ أَسْمَاعِهِمْ فِي الْغُرَفِ الْعَدْنِيَّةِ يديمه رجل الحبور وتمتع أبصارهم بالنظر إلى حسن صَرْحِ الزَّبَرْجَدِ فِي زَهْرِ رِيَاضِ السرور فلو توهمت قيد أسرة المرجان لهبوب رياح آجامها دار فضاض ذرة السَّحَائِبِ الْمُرْتَشِحَاتِ فِي قُصُورِ الْمُلْكِ بعرائش خِيَامِهَا لَعَلِمْتَ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ تَوَسَّطُوا نَعِيمَ مَمْلَكَةٍ لَا تُغَيِّرُ دوائر الأحداث على دوامها ما أنعم أسماع حاضره وعوا عن الله ﷿ أن يا أهل الْجَنَّةِ آنَ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلا تسقمون وأن تشبوا فلا تهرمون وتحيوا فلا تموتون وتنعموا فلا تبأسون فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تعلمون﴾ انظر لوجه ملك تَبَاشيِرُ الْجَمَالِ فِي أَسْرَارِ خَدِّهِ لما سمع فيها واستبطأ عَيْنِ الدَّعَةِ حَتَّى زَهَتْ بِهِ مَنَابِرُ النُّورِ فِي ذِرْوَةٍ فِي درج علاليها وحين عَلَى أَرَائِكِ الْيَوَاقِيتِ. وَنَظَرَ إِلَى مخد ⦗٥٠⦘ النمارق المصفوفة بين يديه وبهاء رَوْنَقٌ يُضْحِكُ الرَّائِيَ عِنْدَ تَلَأْلُؤِ حسنها إليه ثم رفع رأسه فإذا سقف لُؤْلُؤٌ يَكَادُ أَنْ يَخْطَفَ بَصَرَهُ التماع نوره بل كيف اكتحلت مقتله بالنظر إلى منزل تَأْسِيسُ بُنْيَانِهِ جَنادِلُ الدُّرِّ وَصَفَائِحُ اللُّجَيْنِ وَسَنَابِكُ الْعِقْيَانِ لَوْلَا قُدْرَةُ التَّسْخِيرِ الَّتِي جَرَتْ بِالسَّلَامَةِ مِنْ مَكْرُوهٍ لِرَيْبِ الزَّمَانِ أُولَئِكَ خِلَالَ شرف المنزل المحمود المتفكهون بالقوام البرود في قباب الخلود يا أهل الْجَنَّةِ مَا أَحْسَنَ اسْمَ دَارٍ تَبَوَّأْتُمْ أَسِرَّةَ غُرَفِ عَلَالِيهَا وَأَبْهَجَ مَنَاظِرَهَا وَأَقَرَّ عُيُونَ سَاكِنِيهَا وَأَدْوَمَ سُرُورَ مَنْ نُجِّدَتْ مَقَاصِيرُهُ بِوَشْيِ رفارفها وَبَهْجَةِ عَبْقَرِيِّهَا انْعَمُوا فَهِيَ الْجَنَّةُ التي حططتم فيها رحالكم لحفظ دعة لا يهتدي فيما الزوال فيها إِلَيْهَا.
1 / 49