al-Ṣiḥāḥ
الصحاح
Regions
•Kazakhstan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
[أبا]
الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، والواحدة أباءَهٌ. ويقال هو أَجَمةُ الحَلْفاء والقصَب خاصّةً. والإباءُ بالكسر. مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آبٍ وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر:
وقَبْلَكَ ما هابَ الرجالُ ظُلاَمتي ... وفَقَّأْتُ عينَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ
وتَأَبَّى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر:
قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقًا من بارِقٍ تَشِمِ
ويقال: أخذه أُباءٌ، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه.
والأبُ أصلخ أَبَوٌ بالتحريك، لأنَّ جمعه آباٌ، فالذاهب منه واوٌ، لأنك تقول في التثنية: أبَوَانِ.
ويقال: ما كنتَ أبًا ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يَغْذُوهُ ويُرَبيهِ. وبالنسبة إليه أبَويٌّ. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضًا: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب:
لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَدًا ... أحْيا أُبُوَّتَكَ الشُمَّ الأَمادِيحُ
وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضًا عن ياء الإضافة. ويقال: لا أبَ لك ولا أَبالَكَ، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ؛ لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال ابن السكيت: يقال: فلان بَحْرٌ لا يُؤبى، وكذلك كَلا لا يُؤبى أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته.
1 / 17