161

قال مؤلف هذا الكتاب: مات أحمد بن طولون وعمره يومئذ خمسون سنة؛ لأني صرت إلى

43

نعت أم ولده يوما للسلام عليها، فأصبت بين يديها رقاعا قد أخرجتها لشيء تطلبه فيها، فوجدت رقعتين فقالت لي: هاتان الرقعتان بخط الماضي، رحمه الله. وبكت، فسألتها أن تريني إياهما ففعلت، فقرأت إحداهما فإذا فيها: دخلت إلى مصر متقلدا معونتها يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين، وقد مضى من عمري أربع وثلاثون سنة ويوم واحد.

وقرأت الرقعة الأخرى فإذا فيها رءوس أربعة أصوات، كان يقترحها على من يغنيه، لا يختار من الأغاني غيرها.

أحدها:

متى تجمع القلب الذكي وصارما

وأنفا حميا تجتنبك المظالم

والصوت الثاني:

رب من أنضجت غيظا صدره

فتمنى لي موتا لم يطع

Unknown page