إلا بالشرط، وهذان قولان لأحمد وغيره (^١).
وكذلك ــ على القول الصحيح ــ للإمام أن يقول [أ/ق ١٥]: من أخذ شيئًا فهو له، كما رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال في غزوة بدر (^٢)، إذا رأى المصلحة (^٣) راجحة على المفسدة.
وإذا كان الإمام يجمع الغنيمة ويقسمها، لم يَجُز لأحد أن يغلَّ منها شيئًا ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، فإن الغُلول خيانة. ولا تجوز النُّهْبَة، فإن النبي ﷺ نهى عنها (^٤)، فإن (^٥) ترك الإمام الجمعَ والقسمةَ وأذِنَ في الأخذ إذنًا جائزًا، فمن أخذ شيئًا بلا عُدوان حل (^٦) له بعد تخميسه، وكلُّ ما دل على الإذن فهو إذن.
وأما إذا لم يأذن أو أذنَ إذنًا غير جائز= جاز للإنسان أن يأخذ مقدار ما يصيبه بالقسمة متحرِّيًا للعدل في ذلك.
(^١) انظر «المغني»: (١٣/ ٥٥)، و«الإنصاف»: (٤/ ١٤٦). والقول الثاني هو الصحيح في المذهب المنصوص عليه.
(^٢) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: «كما روي أن النبي ﷺ كان قد قال في ...». والمصنف يشير إلى ما أخرجه البخاري (٣١٤١)، ومسلم (١٧٥٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف في معركة بدر لما قضى النبي ﷺ بسَلَب أبي جهل لمعاذ بن عمرو ومعاذ بن عفراء لاشتراكهما في قتله. أما حديث أبي قتادة: (من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه) فهو في غزوة حنين. أخرجه البخاري (٣١٤٢)، ومسلم (١٧٥١).
(^٣) باقي النسخ: «رأى ذلك مصلحة».
(^٤) أخرجه البخاري (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧).
(^٥) بقية النسخ: «فإذا».
(^٦) (ي): «فهو».