﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)﴾
﴿رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النّارَ﴾ مخلدا ﴿فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾. وقوله: ﴿يُنادِي﴾ أي: يرفع صوته يدعو الناس إلى الإيمان. ﴿مَعَ الْأَبْرارِ﴾ أي: في زمرتهم. ﴿ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ﴾ قيل: على تصديق رسلك. وقيل: على ألسنتهم. روي أن أم سلمة (^١) قالت: «يا رسول الله لو كان في النساء خيرا لأنزل فيهم قرآنا، فنزلت ﴿لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى﴾ ونزلت ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] (^٢)».
﴿تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾ (١٩٦) كالتجارة، وكثرة أموالهم، فذلك ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ ﴿وَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ جهنم. النزل: دار الضيافة التي تهيأ للوافد قبل وصوله.
﴿اِصْبِرُوا﴾ عند الشدائد ﴿وَصابِرُوا﴾ عند اللقاء ﴿وَرابِطُوا﴾ قيل: المراد: ورابطوا الثغور. وقيل: هو من رباط الخيل، أي: سابقوا إلى مرابطتها كل سابق.
***
(^١) هي السيدة هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية أم المؤمنين، تزوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال، وأسلما وهاجرا الهجرتين إلى الحبشة ثم إلى المدينة فمات زوجها، فتزوجها ﷺ سنة أربع من الهجرة. وتوفيت سنة ستين هجرية.
تنظر ترجمتها في: الإصابة لابن حجر (٤٦٠، ٤/ ٤٥٩).
(^٢) سورة الأحزاب، الآية (٣٥) والحديث رواه الترمذي في الجامع الصحيح رقم (٣٠٢٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٠)، وابن جرير في تفسيره (٤/ ١٤٣)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ١٤٣) رقم (٢٨٥)، وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٩٧)، لسعيد بن منصور وابن المنذر وعبد الرزاق وابن أبي حاتم، من حديث أم سلمة وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي (٢٤٢٠).