176

Tafsīr al-ʿUthaymīn: Fāṭir

تفسير العثيمين: فاطر

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الْفَائِدَةُ الثَّامِنَةُ: التَّرْغيبُ في طاعة الرَّسُول ﵊؛ لِقَوْله تعالى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ والتَّخْويفُ من مُخالَفَتِه؛ لِقَوْله تعالى: ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾.
الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: لُطْفُ الله تعالى بعباده بإرسالِ الرُّسُلِ إلى جميع الخَلْق، قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ وقد بيَّنَ الله ﷾ ذلك في قَوْله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]؛ يعني: إلا لِنَرْحَمَ بك العالمَينَ، وليس الرَّسُولُ نَفْسُه هو الرَّحْمَةَ، ولَكِنَّه أُرْسِلَ ليَرْحَمَ اللهُ الخَلْقَ بِرِسالَتِه.
الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: بُطْلانُ الإحْتِجاجِ بالقَدَرِ على مَعْصِيَةِ الله؛ لِقَوْله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ولو كان الإحْتِجاجُ بالقَدَرِ على المعاصي والمُخالَفاتِ لو كان ثابتًا لم يَرْتَفِعْ بإرسالِ الرُّسُلِ؛ لأنَّ القَدَرَ لا يَرْتَفِع بإرسالِ الرُّسُلِ، فالرُّسُلُ أَرْسَلَهُم الله ﷾ إقامةً للحُجَّة على الخَلْق ورَحْمَةً بهم أيضًا، لهذا ولهذا.
الْفَائِدَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: بَيَانُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ليس ببِدْعٍ من الرُّسُلِ حتى تُنْكَرَ رِسالَتُه، ويقال: كيف جاء هذا الرَّجُلُ برِسالَةٍ من عند الله؟
قال تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ ويَشْهَدُ لهذا قَوْلُه تعالى: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٩].
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قُصورُ العُقُولِ عن مَعْرِفَة ما يَجِبُ لله تعالى؛ لأنَّها لو اسْتَقَلَّت بذلك ما احتاجت إلى إرسالِ الرُّسُل.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: بُطْلانُ ما ذهب إليه المُتَكَلِّمونَ مِن أَهْلِ البِدَع الذين بَنَوْا عَقيدَتَهم على ما يَقْتضيهِ العَقْل، وقالوا: ما اقتضى العَقْلُ إثباتَه لله أَثْبَتْناه سواء كان مَذْكورًا في الكِتَاب والسُّنَّة أم لم يُذْكَر، وما نفاه العَقْلُ وَجَبَ علينا نَفْيُه وإن ذُكِرَ في

1 / 180