29

143 < <

البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . .

> > { وكذلك } كما هديناكم إليه { جعلناكم } يا أمة محمد { أمة وسطا } خيارا عدولا { لتكونوا شهداء على الناس } يوم القيامة أن رسلهم بلغتهم { ويكون الرسول عليكم شهيدا } أنه بلغكم { وما جعلنا } صيرنا { القبلة } لك الآن الجهة { التي كنت عليها } أولا وهي الكعبة وكان صلى الله عليه وسلم يصلي إليها فلما هاجر أمر باستقبال بيت المقدس تألفا لليهود فصلى إليه ستة أو سبعة عشر شهرا ثم حول { إلا لنعلم } علم ظهور { من يتبع الرسول } فيصدقه { ممن ينقلب على عقبيه } أي يرجع إلى الكفر شكا في الدين وظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم في حيرة من أمره وقد ارتد لذلك جماعة { وإن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي وإنها { كانت } أي التولية إليها { لكبيرة } شاقة على الناس { إلا على الذين هدى الله } منهم { وما كان الله ليضيع إيمانكم } أي صلاتكم إلى بيت المقدس بل يثيبكم عليه لأن سبب نزولها السؤال عمن مات قبل التحويل { إن الله بالناس } المؤمنين { لرؤوف رحيم } في عدم إضاعة أعمالهم والرأفة شدة الرحمة وقدم الأبلغ للفاصلة

144 < <

البقرة : ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . .

> > { قد } للتحقيق { نرى تقلب } تصرف { وجهك في } جهة { السماء } متطلعا إلى الوحي ومتشوقا للأمر باستقبال الكعبة وكان يود ذلك لأنها قبلة إبراهيم ولأنه أدعى إلى إسلام العرب { فلنولينك } نحولنك { قبلة ترضاها } تحبها { فول وجهك } استقبل في الصلاة { شطر } نحو { المسجد الحرام } أي الكعبة { وحيث ما كنتم } خطاب للأمة { فولوا وجوهكم } في الصلاة { شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه } أي التولي إلى الكعبة { الحق } الثابت { من ربهم } لما في كتبهم من نعت النبي صلى الله عليه وسلم من أنه يتحول إليها { وما الله بغافل عما تعملون } بالتاء أيها المؤمنون من امتثال أمره وبالياء أي اليهود من إنكار أمر القبلة

145 < <

البقرة : ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . .

> > { ولئن } لام القسم { أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية } على صدقك في أمر القبلة { ما تبعوا } أي لا يتبعون { قبلتك } عنادا { وما أنت بتابع قبلتهم } قطع لطمعه في إسلامهم وطمعهم في عوده إليها { وما بعضهم بتابع قبلة بعض } أي اليهود قبلة النصارى وبالعكس { ولئن اتبعت أهواءهم } التي يدعونك إليها { من بعد ما جاءك من العلم } الوحي { إنك إذا } إن اتبعتهم فرضا { لمن الظالمين }

146 < <

البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . .

> > { الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه } أي محمدا { كما يعرفون أبناءهم } بنعته في كتبهم قال بن سلام لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني ومعرفتي لمحمد أشد { وإن فريقا منهم ليكتمون الحق } نعته { وهم يعلمون } هذا الذي أنت عليه

147 < <

البقرة : ( 147 ) الحق من ربك . . . . .

> > { الحق } كائنا { من ربك فلا تكونن من الممترين } الشاكين فيه أي من هذا النوع فهو أبلغ من أن لا تمتر

148 < <

البقرة : ( 148 ) ولكل وجهة هو . . . . .

> > { ولكل } من الأمم { وجهة } قبلة { هو موليها } وجهه في صلاته وفي قراءة مولاها { فاستبقوا الخيرات } بادروا إلى الطاعات وقبولها { أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا } يجمعكم يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم { إن الله على كل شيء قدير

Page 30