١٢٩ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، أُتِيَ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتِ ابْنَيْ عَمِّهَا، أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا، وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ "
وَقَالَ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ: «لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا»
١٣٠ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عِقَالٍ، أَنَّ شُرَيْحًا أُتِيَ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتِ ابْنَيْ عَمِّهَا، أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا، فَجَعَلَ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ، وَجَعَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى شُرَيْحٍ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ: كَيْفَ قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَضَى، فَقَالَ لَهُ: وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٦] . فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَفَلَا أَعْطَيْتَ الزَّوْجَ فَرِيضَتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ النِّصْفَ، وَأَعْطَيْتَ الْأَخَ فَرِيضَتَهُ السُّدُسَ، وَجَعَلْتَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؟
١٣١ - سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ، فَقَالَ الزَّوْجُ: إِنِّي عَصَبَةٌ مِثْلُ هَذَا، فَقَالَ شُرَيْحٍ: «لَوْلَا أَنَّكَ زَوْجٌ لَمْ أُعْطِكَ شَيْئًا»