105

Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt

تهذيب الأسماء واللغات

Editor

مكتب البحوث والدراسات

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1996 AH

Publisher Location

بيروت

روينا في تاريخ بغداد عن الخطيب قال محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله الفقيه صاحب التصانيف الكثيرة والكتب الجمة ولد ببغداد ونشأ بنيسابور ورحل إلى سائر الأمصار في طلب العلم واستوطن سمرقند وكان من اعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام روى الحديث عن عبدان وصدقة بن الفضل ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأبي قدامة السرخسي وهدبة بن خالد بالموحدة ومحمد بن بشار وابن المثنى وإبراهيم بن المنذر وغيرهم من اهل خراسان والعراق والحجاز والشام ومصر

روى عنه إبنه إسماعيل وأبو علي البلخي وعثمان بن جعفر بن اللبان ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وغيرهم ثم روى الخطيب عن محمد بن نصر قال ولدت سنة اثنتين ومائتين قبل وفاة الشافعي بسنتين قال وكان أبي مروزيا

ثم روى عن القفال الشاشي قال سمعت أبا بكر الصيرفي يقول لو لم يصنف محمد بن نصر الا كتاب القسامة لكان من افقه الناس فكيف وقد صنف كتبا سواه وعن محمد بن عبد الحكم قال كان محمد بن نصر عندنا بمصر إماما فكيف بخراسان

وعن أبي بكر أحمد بن إسحاق قال ما رأيت أحسن صلاة من محمد بن نصر ولقد بلغني ان زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك

قلت هذا محمول على دم يسير بحيث يعفى عنه ولا يبطل الصلاة

اخبرني أبو محمد الأنباري أخبرنا الحرستاني أخبرنا أبو الفتح نصر الله أخبرنا أبو الفتح نصر المقدسي اخبرنا أبو الفضل أحمد ابن محمد الفراتي قال سمعت جدي أبا عمرو الفراتي يقول سمعت أبا منصور بن محمد بن أحمد بن حمشاد يقول سمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد القريشي يقول سمعت أبا الفضل البلعمي يقول دخل محمد بن نصر المروزي رحمه الله على إسماعيل بن أحمد والي خراسان فقام له وبجله وأبلغ في تعظيمه وإجلاله فلما خرج عاتبه أخوه إسحاق بن أحمد على ذلك فقال له إسماعيل إنما قمت له إجلالا لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم

ثم إن إسماعيل رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له قمت لمحمد بن نصر إجلالا لأخباري لا جرم ثبت ملكك وملك بنيك لإجلالك له وذهب ملك اخيك إسحاق وملك بنيه لاستخفافه بمحمد بن نصر فبقي ملك إسماعيل وبنيه أكثر من مائة وعشرين سنة

وذكر الشيخ أبو إسحاق في طبقات الفقهاء عن محمد بن نصر قال كتبت الحديث بضعا وعشرين سنة وسمعت قولا ومسائل ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي فبينا انا قاعد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أغفيت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة فقال لا فقلت رأي مالك فقال اكتب ما وافق حديثي قلت أكتب رأي الشافعي فطأطأ رأسه شبه الغضبان وقال لا تقول رأي الشافعي ليس بالرأي بل هو رد على من خالف سنتي قال فخرجت في أثر هذه الرؤيا إلى مصر وكتبت كتب الشافعي

Page 108