Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
من عبد الله يحيى النووي ينهي ان خدمة الشرع كانوا كتبوا ما بلغ السلطان أعز الله أنصاره فجاء الجواب بالإنكار والتوبيخ والتهديد وفهمنا منه ان الجهاد ذكر في الجواب على خلاف حكم الشرع وقد اوجب الله إيضاح الأحكام عند الحكام عند الحاجة اليها فقال تعالى
﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾
سورة آل عمران الآية 187 فوجب علينا حينئذ بيانه وحرم علينا السكوت قال الله تعالى
﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم﴾
سورة التوبة الآية 91
وذكر في الجواب ان الجهاد ليس مختصا بالأجناد وهذا أمر لم ندعه ولكن الجهاد فرض كفاية فإذا قرر السلطان له أجنادا مخصوصين ولهم أخيار معلومة من بيت المال كما هو الواقع على الراعي والرعية مخصوصين ولهم أخبار معلومة من بيت المال كما هو الواقع تفرع باقي الرعية لمصالحهم ومصالح السلطان والأجناد وغيرهم من الزراعة والصنائع وغيرها مما يحتاج الناس كلهم إليه فجهاد الأجناد مقابل بالأخبار المقررة لهم ولا يحل ان يؤخذ من الرعية شيء ما دام في بيت المال شيء من نقد أو متاع أو أرض أو ضياع تباع أو غير ذلك وهؤلاء علماء المسلمين في بلاد السلطان أعز الله انصاره متفقون على هذا وبيت المال بحمد الله تعالى معمور زاده الله عمارة وسعة وخيرا وبركة بحياة السلطان المقرونة بكمال السعادة له والتوفيق والتسديد والظهور على اعداء الدين
﴿وما النصر إلا من عند الله﴾
سورة آل عمران 126 وإنما يستعان في الجهاد وغيره بالأفتقار إلى الله تعالى واتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم وملازمة أحكام الشرع
وجميع ما كتبناه اولا وثانيا هو النصيحة التى نعتقدها وندين الله بها ونسأله الدوام عليها حتى نلقاه والسلطان يعلم انها نصيحة له وللرعية وليس فيها ما يلام عله ولم نكتب هذا للسلطان إلا لعلمنا انه يحب الشرع ومتابعة اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الرفق بالرعية والشفقة عليهم وإكرامه لآثار النبي صلى الله عليه وسلم وكل ناصح للسلطان موافق على هذا الذي كتبناه
واما ما ذكر في الجواب من كوننا لم ننكر على الكفار حين كانوا في البلاد فكيف تقاس ملوك الإسلام واهل الإيمان والقرآن بطغاة الكفار وبأي شيء كنا نذكر طغاة الكفار وهم لا يعتقدون شيئا من ديننا
واما تهديد الرعية بسبب نصيحتنا
وتهديد طائفة العلماء فليس هو المرجو من عدل السلطان وحلمه وأي حيلة لضعفاء المسلمين الناصحين نصيحة للسلطان ولهم ولا علم لهم به وكيف يؤاخذون به لو كان فيه ما يلام عليه
Page 22