Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
وسمع الحديث عن أبي الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي وإسماعيل بن أبي اليسر وأبي العباس بن عبد الدائم وخالد النابلسي وعبد العزيز بن أحمد بن عبد المحسن الأنصاري والضياء بن تمام الحنفي والحافظ أبي الفضل البكري وأبي الفضل عبد الكريم بن عبدالصمد خطيب دمشق وعبد الرحمن بن سالم الأنباري وأبي زكريا يحيى بن أبي الفتح الصيرفي وإبراهيم بن علي الواسطي وغيرهم
مسموعاته ومن مسموعاته الكتب الستة والموطأ ومسانيد الشافعي وأحمد والدارمي وأبي عوانة وأبي يعلى وسنن الدارقطني والبيهقي وشرح السنة للبغوي وتفسيره والأنساب للزبيري والخطب النباتية ورسالة القشيري وعمل اليوم والليلة لابن السني وأدب السامع والراوي للخطيب وغير ذلك
وسمع منه خلق من العلماء والحفاظ والصدور والرؤساء وتخرج به خلق كثير من الفقهاء وسار علمه وفتاويه في الآفاق وانتفع الناس في سائر البلاد الإسلامية بتصانيفه وأكبوا على تحصيلها
قال ابن العطار
حرصه على عدم تضييع وقته وذكر لي انه كان لا يضيع وقتا في ليل ولا نهار الا في وظيفة من الاشتغال بالعلم حتى في ذهابه في الطريق ومجيئه يشتغل في تكرار محفوظه أو مطالعة وانه بقي على التحصيل على هذا الوجه نحو سنين
اشتغاله بالتصنيف ومجاهدة النفس ثم اشتغل بالتصنيف والاشتغال والإفادة والمناصحة للمسلمين وولاتهم مع ما هو عليه من المجاهدة لنفسه والعمل بدقائق الفقه والاجتهاد على الخروج من خلاف العلماء وإن كان بعيدا والمراقبة لأعمال القلوب وتصفيتها من الشوائب يحاسب نفسه على الخطرة بعد الخطرة
وكان محققا في علمه وفنونه مدققا في علمه وكل شؤونه حافظا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عارفا بأنواعه كلها من صحيحه وسقيمه وغريب ألفاظه ومعانيه واستنباط فقهه حافظا لمذهب الشافعي وقواعده وأصوله وفروعه ومذاهب الصحابة والتابعين واختلاف العلماء ووفاقهم واجتماعهم وإجماعهم سالكا طريق السلف
قد صرف أوقاته كلها في الخير فبعضها للتأليف وبعضها للتعليم وبعضها للصلاة وبعضها للتلاوة بالتدبر وبعضها للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال الكمال الأذفوي في البدر السافر ونوزع مرة في النقل عن الوسيط فقال أتنازعوني وقد طالعته أربعمائة مرة
Page 11