الاستلام قَالَ الْأَزْهَرِي يجوز أَن يكون افتعالا من السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة كَأَنَّهُ إِذا استلمه اقترأ مِنْهُ السَّلَام وَهُوَ التَّحِيَّة فتبرك بِهِ قَالَ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة هُوَ من السَّلَام بِكَسْر السِّين وَهِي الْحِجَارَة يُقَال استلمت الْحجر لمسته كَمَا يُقَال اكتحلت وادهنت أَي أصبت من كحل ودهن وَأهل الْيمن يسمون الرُّكْن الْأسود الْمحيا وَهَذَا يدل على أَن الاستلام من السَّلَام الَّذِي هُوَ من التَّحِيَّة وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي اسْتَلم أَصله استلأم مَهْمُوز وَأَصله من الملاءمة وَهُوَ الِاجْتِمَاع
الرُّكْن الْيَمَانِيّ مخفف الْيَاء على الْمَشْهُور لِأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى الْيمن وَالْألف بدل من إِحْدَى ياءي النّسَب فَلَا تشدد لِئَلَّا يجْتَمع الْبَدَل والمبدل وَحكى سِيبَوَيْهٍ لُغَة قَليلَة الْيَمَانِيّ بِالتَّشْدِيدِ وَذكر صَاحب الاقتضاب وَآخَرُونَ أَن الْمبرد وَغَيره حكوا أَيْضا التَّشْدِيد فعلى هَذَا تكون الْألف زَائِدَة كَقَوْلِهِم رقباني مَنْسُوب إِلَى الرَّقَبَة ونظائره وَحكى لُغَة التَّشْدِيد من الْمُتَأَخِّرين الْجَوْهَرِي وَصَاحب الْمُحكم وَآخَرُونَ فَيُقَال رجل يمني بِالتَّشْدِيدِ ويمان بِالتَّخْفِيفِ وَالْألف من غير يَاء وَقوم يمنيون بِالتَّشْدِيدِ ويمانية بِالتَّخْفِيفِ ويمانون وعَلى لُغَة التَّشْدِيد يمانيون
قَوْله اللَّهُمَّ إِيمَانًا بك إِلَى آخِره مَعْنَاهُ أَفعلهُ للْإيمَان فَهُوَ مفعول لَهُ قَوْله ووفاء بعهدك الْعَهْد لَهُ معَان المُرَاد هُنَا الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه الله تَعَالَى علينا بامتثال أمره وَاجْتنَاب نَهْيه