هُنَا بِمَعْنى أَو وَلِهَذَا نَظَائِر فِي كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ المُرَاد اشْتِرَاط الْأَعْلَى والأوسط والأسفل بل كل وَاحِد مِنْهَا مُسْتَقل بالحكم الْمَذْكُور
قَوْله المكنائر هِيَ جمع مَنَارَة بِفَتْح الْمِيم باتفاقهم قَالَ الْجَوْهَرِي وَغَيره هِيَ مفعلة بِفَتْح الْمِيم من الاستنارة قَالَ أهل اللُّغَة والنحو وَجَمعهَا مناور بِالْوَاو لِأَنَّهَا من النُّور قَالُوا وَيجوز منائر بِالْهَمْزَةِ تَشْبِيها للأصلي بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا مصائب وَأَصله مصاوب قَالَ صَاحب الْمُحكم الْجمع مناور على الْقيَاس ومنائر بِالْهَمْز على غير قِيَاس قَالَ ثَعْلَب إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِأَن الْعَرَب تشبه الْحَرْف بالحرف فشبهوا مَنَارَة وَهِي مفعلة بفعالة فكسروها تكسيرها قَالَ وَأما سِيبَوَيْهٍ فَيحمل مَا همز من هَذَا على الْغَلَط فَحصل أَن كَلَام المُصَنّف صَحِيح وَأَنه لَو قَالَ مناور بِالْوَاو كَانَ أَجود
الهاون قَالَ الْجَوْهَرِي هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ مُعرب وَكَأن أَصله هاوون لِأَن جُمُعَة هواوين مثل قانون وقوانين فحذفوا مِنْهُ الْوَاو الثَّانِيَة استثقالا وفتحوا الأولى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم فَاعل بِالضَّمِّ هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِي وَقَالَ ابْن فَارس الهاوون بالواوين عَرَبِيّ صَحِيح كَأَنَّهُ فاعول من الْهون قَالَ وَلَا يُقَال هاون لِأَنَّهُ لَيْسَ من كَلَامهم فَاعل وَقَالَ الجواليقي هُوَ فَارسي مُعرب مثل فاعول قَالَ وَلَا يُقَال هاون لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم على فَاعل مَوضِع الْعين مِنْهُ وَاو