102

وقول الصادق (عليه السلام) «إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء» (1).

فعلى حجية مفهوم الشرط، يدل على تنجس ما دونه بمجرد الملاقاة، لأنه موضع النزاع، إذ لا خلاف في تنجس الماء مطلقا بالتغير بالنجاسة، فيكون حجة على القائل بعدم انفعال القليل كابن أبي عقيل (2)، وعلى من يخصه بالجاري كقول الأكثر (3)، فإنه شامل له ولغيره من حيث العموم أو الإطلاق هنا.

وادعى بعض الفقهاء إجماع الأصوليين على حجية المفهوم في هذا الخبر وإن نوزع في غيره.

وعلى القول بعدم العمل بمفهوم الشرط مطلقا يبقى عموم قوله (صلى الله عليه وآله): «خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه» (4).

وعلى الأول يجب الجمع بينهما بتقييد ما أطلق هنا بما قيد في السابق.

ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): «ليس لعرق ظالم حق» (5) بالإضافة على الحقيقة، أو الوصف على الإسناد المجازي، فإنه يدل بمفهوم (6) وصفه على أن عرق غير الظالم له حق.

Page 111