103

وعليه يتفرع حكم: ما لو زرع أو غرس المفلس في الأرض التي اشتراها ولم يدفع ثمنها، وأراد بائعها أخذها، فإنه لا يقلع زرعه وغرسه مجانا ولا بأرش، بل عليه إبقاؤه إلى أوان جذاذ الزرع، وفي الغرس يباعان ويكون للمفلس بنسبة غرسه من الثمن.

وكذا لو انقضت مدة المزارعة (1) والزرع باق. ولم يعلما تأخره عن المدة المشروطة وقت العقد، فإن الزرع حينئذ لا يقلع أيضا، لأنه ليس بظالم، نعم يجمع بين الحقين بالأجرة. والفرق أن المشتري دخل على أن تكون المنفعة له مباحة بغير عوض، بخلاف العامل.

وكذا لو أخذ الشفيع الأرض بالشفعة بعد زرع المشتري. ونظائر ذلك كثيرة. وادعى بعضهم الإجماع أيضا على العمل بمفهوم الحديث هنا، وإن منع من العمل بمفهوم الوصف (2).

قاعدة «26» إنما يكون مفهوم الشرط والوصف حجة عند القائل به إذا لم تظهر للتقييد فائدة غير نفي الحكم،

فإن ظهرت له فائدة أخرى لم يدل على النفي.

فمن الفائدة: أن يكون العاري عن تلك الصفة أولى بالحكم من المتصف بها.

أو يكون رجوعا بالسؤال، كالسائل مثلا عن سائمة الغنم هل فيها زكاة؟

فقال: في سائمة الغنم الزكاة فلا يدل على النفي، لأن ذكر السوم والحالة هذه

Page 112