ومنها: إذا ادعي عليه عشرة، فأجاب بأنه لا يلزمه تسليم هذا المال اليوم، فقيل: لا يجعل مقرا، لأن الإقرار لا يثبت بالمفهوم (1).
ويتجه عند القائل به اللزوم، لأن مقتضاه لزومه في غيره، فيكون إقرارا بالمؤجل. ويتفرع عليه لزومه حالا إن لم يقبل إقراره بالأجل كما هو المشهور.
ومنها: إذا قال: بعه في يوم كذا، أو في مكان كذا، فخالف الوكيل، فإن العقد لا يصح، وكذا نحوه من العقود والإيقاعات.
والحق أن التقييد في الوكالة ونحوها تابع للفظ، ومختص بما قيده، لا من حيث المفهوم. ومن ثم لم يخالف من رد المفهوم في اختصاص الوكالة أو الوقف ونحوهما بما قيده وصفا، وشرطا، وزمانا، ومكانا، وغيرها.
قاعدة «29» مفهوم اللقب أي تعليق الحكم بالاسم، طلبا كان أم خبرا، ليس بحجة عند الجمهور،
فإذا قال قائل: أكرم زيدا، أو قام زيد، أو بعتك هذا العبد، فلا يدل اللفظ الصادر منه بمفهومه على نفي ذلك عن غيره، بل يكون مسكوتا عنه، وإن كان منفيا بالأصل، لأنه لو دل على ذلك للزم أن يكون قول القائل:
محمد رسول الله، دالا على نفي رسالة غيره من الرسل، وهو كفر.
وذهب الدقاق والصيرفي من الشافعية وجماعة من الحنابلة وبعض المالكية إلى أنه حجة، لأن التخصيص لا بد له من فائدة [1].
Page 117