الحديث، ولكن هل يستحب ذلك أو يباح؟ وجهان، مبنيان على ما ذكر، أما الوجوب فمنفي هنا بدليل خارجي.
ومنها: الأمر بالكتابة في قوله تعالى فكاتبوهم (1) فإنه وارد بعد التحريم على ما ذكره بعضهم (2) من حيث إن الكتابة بيع مال الشخص بماله وهو ممتنع. ففي حمل الأمر على الاستحباب أو الإباحة وجهان.
قاعدة «33» إذا ورد الأمر بشيء يتعلق بالمأمور، وكان عند المأمور وازع يحمله على الإتيان به،
فلا يحمل ذلك الأمر على الوجوب؛ لأن المقصود من الإيجاب إنما هو الحث على طلب الفعل، والحرص على عدم الإخلال به، والوازع الذي عنده يكفي في تحصيل ذلك، كذا ذكره بعض الأصوليين (3).
ومن فروع ذلك: عدم إيجاب النكاح على القادر، فإن قوله (صلى الله عليه وآله): «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج» (4) وإن كان بإطلاقه يقتضي الإيجاب، كما قال به داود الظاهري (5)، لكن خالفنا ذلك لما ذكرناه.
Page 125