118

كل منهما، والأعم لا يدل على الأخص. ولأن الأمر لا يكون إلا لطلب ماهية في المستقبل، فقد يوجد سببها، وقد لا يوجد.

ومن فروع القاعدة:

ما إذا قال الشخص: اعلم أني طلقت زوجتي، فهل يكون ذلك إقرارا بوقوع الطلاق أم لا؟ فقيل: لا يكون إقرارا، لأنه أمره أن يعلم، ولم يحصل هذا العلم (1).

ويحتمل كونه إقرارا، وإن قلنا بالقاعدة، لدلالة العرف على كونه إقرارا وهو أقوى.

قاعدة «36» إذا ورد أمران متعاقبان بفعلين متماثلين، والثاني غير معطوف،

فإن منع من القول بتكرار المأمور به مانع عادي، كتعريف أو غيره، حمل الثاني على التأكيد، نحو: اضرب رجلا، اضرب الرجل؛ واسقني ماء، اسقني ماء.

وإن لم يمنع منه مانع، كصل ركعتين، صل ركعتين، فقيل: يكون الثاني توكيدا أيضا، عملا ببراءة الذمة، ولكثرة التأكيد في مثله (2).

وقيل: بل يعمل بهما، لفائدة التأسيس، واختاره في المحصول، والآمدي في الإحكام (3).

وقيل بالوقف، للتعارض، فإن كان الثاني معطوفا، كان العمل بهما أرجح من التأكيد، فإن حصل للتأكيد رجحان بشيء من الأمرين العاديين

Page 127