119

تعارض هو والعطف، وحينئذ فإن ترجح أحدهما قدمناه، وإلا توقفنا (1).

واختار الأولان العمل بهما في هذا القسم أيضا.

إذا تقرر ذلك فيتفرع على القاعدة:

ما إذا خاطب وكيله بشيء من ذلك، كما إذا كان له زوجتان مثلا، فقال لغيره: طلق زوجتي، طلق زوجتي، بالتكرار، أو كرر الأمر بالعتق كذلك من له عبيد، فهل للوكيل تطليق امرأتين، وإعتاق عبدين؟ يبنى على ما ذكر.

وهذا الحكم يأتي في الزوجة الواحدة أيضا، إذا كان طلاقها رجعيا. ونظائر ذلك كثيرة.

ولو كان أحدهما عاما والآخر خاصا، نحو: صم كل يوم، صم يوم الجمعة، قال في المحصول: فإن كان الثاني غير معطوف كان تأكيدا، وإن كان معطوفا فقال بعضهم: لا يكون داخلا تحت الكلام الأول، وإلا لم يصح العطف، والأشبه الوقف، للتعارض بين ظاهر العموم وظاهر العطف (2).

ويتفرع على ذلك:

ما إذا قال: أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي، وزيد فقير، ففيه أوجه، سواء وصف زيدا بالفقر أم لا، وسواء قدمه على الفقراء أم أخره:

أحدها: أنه كأحدهم، فيجوز أن يعطى أقل ما يتمول، ولكن لا يجوز حرمانه، وإن جاز حرمان بعض الفقراء.

والثاني: أنه يعطى سهما (3) من سهام القسمة، فإن قسم المال على أربعة من الفقراء أعطي زيد الخمس، أو على خمسة أعطي السدس، وهكذا.

والثالث: لزيد ربع الوصية، والباقي للفقراء، لأن الثلاثة أقل من يقع

Page 128