قاعدة «41» من قال: إن الأمر بعد التحريم للوجوب قال: إن النهي بعد الوجوب للتحريم أيضا،
طردا لبابي الأمر والنهي.
ومن قال: إنه بعد التحريم للجواز، اختلفوا في أن النهي بعد الوجوب للتحريم أو الإباحة، فقال بعضهم بالثاني، طردا للقاعدة (1).
وقال بعضهم بالأول (2)، لأن النهي يعتمد المفسدة، والأمر يعتمد المصلحة، واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من اعتنائه بجلب المصالح. والتفريع على القاعدة كالسابقة بالتقريب.
ونقل في المحصول: أن الأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم، لأن المقصود رفع المانع؛ وقياسه أن يكون النهي أيضا بعد الاستئذان كالنهي بعد الوجوب (3).
ومن فروع المسألة: ما إذا أوصى بأكثر من الثلث، وقد اختلف العامة بسبب ذلك في صحته وفساده. وأصحهما عندهم وهو ظاهر اتفاق أصحابنا- إلا من شذ (4)- أنه صحيح، ولكن توقف على إجازة الورثة.
ومنشأ ترددهم قصة سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض في حجة
Page 139