129

توجب إزالتها، سواء كان الواجد هو واضعها أم لا، فهل تصح صلاته مع سعة الوقت قبل إزالتها أم لا؟ يبنى على الأقوال أيضا، لأنه مأمور بإزالتها حين الوجدان أمرا مضيقا، فإن جعلناه مستلزما للنهي عن الضد مطلقا بطلت، وإلا صحت. وأشباه ذلك كثير.

الفصل الثاني: في النواهي

مقدمة: النهي: هو القول الدال بالوضع على الترك.

وقد سبق في الكلام على حد الأمر ما يعلم منه شرح هذا الحد، وأن العلو والاستعلاء هل يشترطان أو أحدهما أم لا؟ وأن لفظ النهي يطلق على المحرم والمكروه، بخلاف لا تفعل ونحوه، فإنه عند تجرده عن القرائن يحمل على التحريم على المختار.

واختلفوا أيضا في دلالته على التكرار والفور كالأمر، والمشهور دلالته عليهما. والفرق بينه وبين الأمر واضح.

إذا علمت ذلك فيتفرع على أنه للتحريم:

ما إذا أشار السيد إلى شيء من المباحات بالأصالة وقال لعبده: لا تفعله، أو أذن له في التصرف، ثم ذكر بعده هذا اللفظ، ولم يقم قرينة على إرادة غير هذا المعنى. وهذا يجري في غير المولى من المالكين، إذا أذن في ملكه، ثم نهى بالصيغة المذكورة عن التصرف فيه.

Page 138