141

قاعدة «47» دلالة العموم على أفراده كلية أي يدل على كل واحد منها دلالة تامة،

ويعبر عنه أيضا بالكلي التفصيلي، والكلي العددي؛ وليست من باب الكل، أي الهيئة الاجتماعية المعبر عنه بالكل المجموعي، لأنها لو كانت من باب الكل المجموعي لتعذر الاستدلال بها في النفي على البعض، كقوله تعالى وما الله بغافل عما تعملون* (1) وما ربك بظلام للعبيد (2) وكذلك في النهي، كقوله تعالى ولا تقربوا الزنى (3) ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق (4) كما لو قال قائل: ما جاءني عشرة، أو:

لا تضرب العشرة، فإنه لا يلزم منه النفي أو النهي عما دونها، بخلاف الإثبات.

والفرق بين المعنيين: أن الكلي هو المعنى الذي يشترك فيه كثيرون، كالعلم والجهل والإنسان والحيوان، واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا، وقسيمه الجزئي. والكل هو المجموع من حيث هو مجموع، ومنه أسماء الأعداد؛ فإن ورد في النفي أو النهي صدق بالبعض، لأن مدلول المجموع ينتفي به ، ولا يلزم نفي جميع الأفراد، ولا النهي عنها، فإذا قال: ليس له عندي عشرة، جاز أن يكون له عنده تسعة، بخلاف الثبوت، فإنه يدل على الأفراد بالتضمن، لأن الجزء بعض الشيء.

Page 150