145

وغيره (1)- أن تكونا شرطيتين أو استفهاميتين.

فأما النكرة الموصوفة نحو: مررت بمن أو بما معجب لك، أي شخص معجب، والموصولة نحو: مررت بمن قام أو بما قام، أي بالذي، فإنهما لا يعمان. وكذلك إذا كانت «ما» نكرة غير موصوفة ، وهي ما التعجبية.

ونقل القرافي عن بعض الأصوليين أن الموصولة تعم، ورد عليه نقله (2).

إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:

ما إذا قال: من يدخل الدار من عبيدي فهو حر، على وجه النذر، فينظر إن أتى بالفعل مجزوما مكسورا على أصل التقاء الساكنين عم العتق جميع الداخلين، وإن أتى به مرفوعا لزمه عتق واحد فقط، هذا مقتضى لفظ «من» بعرف النحو؛ فإن لم يعرفه سئل عن مراده، فإن تعذر حمل على المحقق، وهو الموصولة.

ومنها: الواقعة المشهورة، وهي أنه وقع حجر من سطح، فقال رجل لامرأته: إن لم تخبريني الساعة من رماه فأنت طالق، عند العامة، أو علي كظهر أمي، عندنا.

قال بعضهم: إن قالت رماه مخلوق، لم يقع، وإن قالت رماه آدمي وقع، لجواز أن يكون رماه كلب أو ريح (3).

وفي الاكتفاء بلفظ المخلوق مع كون السؤال وقع بمن الموضوعة للعقلاء نظر، مرتب على الخلاف السابق، مع أن السائل بها إنما يجاب بتعيين الشخص لا بالنوع.

ومنها: إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة أو الجارية، ولم يبين مدة

Page 154