166

بالشاهد واليمين» (1) لا يفيد العموم على تقدير دلالة المفرد المعرف على العموم؛ لأن الحجة في المحكي؛ وهو كلام الرسول (صلى الله عليه وآله)، لا في الحكاية، والمحكي قد يكون خاصا، فيتوهمه عاما.

وكذا قوله: «سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار» (2) لاحتمال كون «أل» للعهد، كذا قاله في المحصول (3) وتبعه عليه مختصر وكلامه (4) وغيرهم من المحققين (5).

وأما إذا كان منونا، كقوله (صلى الله عليه وآله): «قضيت بالشفعة لجار» وقول الراوي:

«قضى بالشفعة لجار» فجانب العموم أرجح. واختار ابن الحاجب أن الجميع للعموم (6).

إذا تقرر ذلك، فيتفرع عليه صحة الاستدلال بعموم أحاديث كثيرة وردت بهذه الصيغ، منها: الأحاديث السابقة.

ومنها: ما رووه عن عمار بن ياسر: «من صام اليوم الذي شك فيه، فقد عصى أبا القاسم» (7) وغير ذلك.

مسألة: المدح والذم،

كقوله تعالى:

Page 175