الواقف بتلك الصفة، فإن قلنا: إن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه، صح وصرف إلى غيره ممن اتصف بتلك الصفة.
وإن قلنا بدخوله احتمل كونه كذلك، حذرا من إلغاء الصيغة، إذ لا يصح عندنا أن يوقف على نفسه.
ويحتمل بطلان الوقف رأسا.
هذا كله إذا أطلق أو أراد العموم، أما لو قصد ما عدا نفسه صح.
ومنها: ما لو قال: هذه الدار- وكانت تحت يده- لورثة أبي، فهل يدخل هو معهم، فلا يكون إقرارا بما يخصه من الحصة؟ وجهان مبنيان.
ولو كان الإقرار بدين، لم يدخل هو، لاستحالة أن يستحق في ذمة نفسه شيئا، بخلاف العين، فإنه يمكن دعوى استحقاقها ولو ضمنا.
ومنها: ما لو قال لزوجته: إن كلمت رجلا فأنت علي كظهر أمي، فكلمت الزوج، ففي وقوع الظهار وجهان، مبنيان، ويقوى هنا عدم الوقوع، عملا بالقرينة الدالة عادة على إرادة الرجل الأجنبي.
مسألة: المخاطب- بالفتح- هل يدخل في العمومات الواقعة معه، ك«من» و«الذين» ونحوهما؟
وجهان، مخرجان على المسألة السابقة.
والمرجح عند أكثر الأصوليين: أن الخطاب العام مثل (يا أيها الناس) يتناول الرسول (1).
وقيل: «لا يتناوله» (2).
Page 181