175

إن المسلمين والمسلمات (1) الآية، والعطف يقتضي المغايرة. وقيل: يدخلن (2).

وللقاعدة فروع:

منها: لو وقف على بني زيد، فإنهن لا يدخلن.

نعم لو وقف على بني هاشم، أو بني تميم، دخلن على الأصح؛ لأن القصد حينئذ الجهة عرفا.

ومنها: لو خاطب ذكورا وإناثا ببيع أو وقف أو غيرهما، فقال: بعتكم، أو وقفت عليكم، أو ملكتكم، فمقتضى ذلك عدم دخولهن في الإطلاق. نعم لو قصدهن دخلن تبعا.

ومنها: ما لو كان له رقيق كفار، فقال: لله علي أن أعتق كل من آمن منكم، فلا تدخل الإناث، إلا مع العلم بقصدهن، فيدخلن تبعا.

والظاهر أن الخناثى بحكمهن، للشك في الذكورية الموجب للشك في دخولهن في صيغتهم.

ومنها: إذا صلت المرأة وأتت بدعاء الاستفتاح ، فهل تقول: وما أنا من المشركين، وأنا من المسلمين، أو تأتي بجمع المؤنث؟ احتمالان؛ والوجه جواز كل منهما، إذ لا إشكال في دخولهن تبعا مع قصده.

وقد روى الحاكم في المستدرك، عن عمران بن الحصين: أن النبي (صلى الله عليه وآله) لقن فاطمة هذا الذكر في ذبح الأضحية، فقال لها: «قومي، فاشهدي أضحيتك، وقولي إن صلاتي ونسكي ومحياي - إلى قوله- من المسلمين» (3)(4).

Page 184