179

ومنها: ما لا يدركه الطرف على ما اختاره الشيخ (1) وجماعة (2)، استنادا إلى رواية علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)(3)، وإن كان في دلالتها على ذلك نظر.

فائدة إطلاق الأصوليين يقتضي أنه لا فرق في جواز تخصيص العام بين أن يكون الحكم مؤكدا «بكل» ونحوها أم لا،

لوجود المقتضي.

ومن فروعها: ما إذا قال: أنتن طوالق كلكن، أو أعتقتكم جميعكم، ونوى إخراج بعضهم، فإنه لا يقع على المخرج طلاق، ولا عتاق، على ما دل عليه الإطلاق.

فائدة: استنباط معنى من النص يزيد على ما دل عليه هو القياس المعروف.

واستنباط معنى يساويه هو العلة القاصرة، ولا يجوز أن يستنبط منه معنى يعلو على أصله بالبطلان.

فمن فروع المسألة الأخيرة: أن قوله (صلى الله عليه وآله): «في أربعين شاة شاة» (4) ونحوه، لا يجوز أن يقال فيه: المعني في إيجاب الشاة إنما هو إغناء الفقير، وإغناؤه بالنقد أتم، وحينئذ فيجوز إخراج القيمة؛ لأن استنباط ذلك من وجوب الشاة يؤدي إلى عدم وجوبها، لجواز الانتقال إلى القيمة على هذا التقدير كذا قيل (5).

Page 188