186

قلنا: إن الاستثناء بعد الحكم، فقد صار المستثنى منه يدل على إدخال ذلك الفرد، ولكن الاستثناء عارضة، فإذا عارض الاستثناء دليل آخر يقتضي إدخاله في المستثنى منه، قدمناهما عليه، لأن كثرة الأدلة من جملة المرجحات (1).

قاعدة «65» يشترط اتصال المستثنى منه بالمستثنى الاتصال العادي عند جمهور الأصوليين والفقهاء،

بأن لا يفصل بينهما بأجنبي، ولا سكوت طويل (2) يخرج عن الاتصال عادة.

ومن فروعها:

ما لو قال: له علي ألف- أستغفر الله- إلا مائة، أو علي ألف- يا فلان- إلا مائة، فإن الأصح عدم سماع الاستثناء.

وأجازه بعض الشافعية فيهما، محتجا بأنه فصل يسير، فلم يؤثر (3).

ولو وقع هذا الفصل بين الشرط والمشروط كقوله: أنت علي كظهر أمي- استغفر الله- إن دخلت الدار، فالوجهان حكما وتعليلا.

قاعدة «66» لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام،

كقولك: إلا زيدا قام القوم، كحرف العطف، إذ معنى إلا زيدا: لا زيد.

Page 195