وقد اختلفوا فيما لو عطف بعض العدد على بعض، إما في المستثنى أو في المستثنى منه، هل يجمع بينهما (1) حتى يكون كالكلام الواحد، كقوله: له علي درهم ودرهم إلا درهما؟
وقال ابن حداد من الشافعية: لا يجمع، لأن الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم، وإن لم تكن الواو للترتيب، كما إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق، لا يقع إلا واحدة، بخلاف ما لو قال: أنت طالق طلقتين اثنتين، فإنهما تقعان عندهم.
ويتفرع على ذلك: له علي ثلاثة دراهم إلا درهمين ودرهما، وكذا له علي درهمان ودرهم إلا درهما، وله علي ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما.
قاعدة «71» الاستثناء المجهول باطل، فيبطل في المبيعات وسائر العقود،
كقوله:
بعتك الصبرة إلا جزءا منها. ويجيء في الإيقاعات، كقوله: عبيدي أحرار إلا واحدا، أو له نخلي إلا نخلة.
ولو قال: بعتك الصبرة إلا صاعا منها، وهي متفرقة، وأراد واحدا من المتفرقة، ولم يعينه بطل البيع. وكذا لو قال: بعتك صاعا من الصبرة متفرقة الأصناف.
ولو كانت مجتمعة وقال: بعتكها إلا صاعا منها، فإن كانت مجهولة الصيعان بطل البيع، لعدم معرفة قدر المبيع. وكذا لو قال: بعتك صاعا منها، إن نزلناه على الإشاعة، وإلا صح إذا علم اشتمالها عليه.
Page 201