هذه الوجوه المتقدمة وهي مظنونة ولا سبيل إلى القطع في واحد منها فالله الله أيها المسترشد المحتاط على دينه إن لم تكن من أهل النظر القويم على الصراط المستقيم فما كل سوداء تمرة ولا كل بيضاء شحمة
واجتهد فيمن تأخذ عنه دينك وجنب الجهال مرة وجنب وعاظنا ومريدينا في هذا الزمان المنكوب المنكوس ألف ألف مرة فإنهم أضر على دينك من الأفاعي الصفر لا سيما في هذا العويلم المتهافت الدعي في الإرادة بالنوافج ومغالطة البله الأغمار من النساء وفحول النساء فإنهم انتهكوا حرمة الأنبياء عليهم السلام حتى تشبهوا بهم وربما أربوا عليهم بادعاء الإلهية بالفيض والإشراق الذي ادعته القرامطة حتى يلقى أحدهم امرأة أو غلاما فيقول له (رأيت الله فيك) إلى غير ذلك من أمور هي أشنع وأبشع من أن تذكر أو تسخم بها الأوراق
والذي ورط هؤلاء الأرجاس في هذه الرذائل عدم الزاجر وقلة الغيرة في الدين فانظر عمن تأخذ دينك وكيف تأخذه وقد نصحتك والسلام
Page 145