82

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

مع جهلهم بمقادير النبوة فيمشون فهم مثل هذه الأقوال الحاسمة لأصل الإيمان

ومنهم من قال إنه ما مات عزير ولكن غشي عليه بدليل أنه لو مات لم يحي بعد

وهذا هو التنصيص على إنكار البعث واستبعاد إحياء الموتى وتكذيب البارئ تعالى حيث قال فأماته الله مئة عام ثم بعثه

وقد قال كلب من كلاب القصاص هذه القولة في هذا البلد على المنبر فما أنكروها عليه ولا طولب بها وما يمكن أن ينبو فهم مسلم عن فساد هذه القولة فإنها رد نص الكتاب ولكنها قلوب طبع الله عليها بطابع الحرمان

فصل

وأما عزير عليه السلام فاختلف الناس في نبوته لكونه لم ينص عليه الكتاب والأظهر إثبات نبوته بدليل قوله تعالى {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} وهذا خطاب لليهود والنصارى واليهود عبدت عزيرا بنص الكتاب ومما يدل على نبوته أيضا من الكتاب أنه ذكر مع الأنبياء في معرض الفضيلة والإكرام في موطنين ذكره تعالى مع إبراهيم عليه السلام في إحياء الموتى لهما وذكره مع عيسى عليه السلام في أن عبد من دون الله

وسبب هاتين القصتين نذكره الآن بعون الله تعالى

Page 104