مع جهلهم بمقادير النبوة فيمشون فهم مثل هذه الأقوال الحاسمة لأصل الإيمان
ومنهم من قال إنه ما مات عزير ولكن غشي عليه بدليل أنه لو مات لم يحي بعد
وهذا هو التنصيص على إنكار البعث واستبعاد إحياء الموتى وتكذيب البارئ تعالى حيث قال فأماته الله مئة عام ثم بعثه
وقد قال كلب من كلاب القصاص هذه القولة في هذا البلد على المنبر فما أنكروها عليه ولا طولب بها وما يمكن أن ينبو فهم مسلم عن فساد هذه القولة فإنها رد نص الكتاب ولكنها قلوب طبع الله عليها بطابع الحرمان
فصل
وأما عزير عليه السلام فاختلف الناس في نبوته لكونه لم ينص عليه الكتاب والأظهر إثبات نبوته بدليل قوله تعالى {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} وهذا خطاب لليهود والنصارى واليهود عبدت عزيرا بنص الكتاب ومما يدل على نبوته أيضا من الكتاب أنه ذكر مع الأنبياء في معرض الفضيلة والإكرام في موطنين ذكره تعالى مع إبراهيم عليه السلام في إحياء الموتى لهما وذكره مع عيسى عليه السلام في أن عبد من دون الله
وسبب هاتين القصتين نذكره الآن بعون الله تعالى
Page 104