83

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

جاء في الأثر أنه كان في بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام نبيا وكان اسمه دانيال وإنما سمي عزيرا لكثرة تعزير اليهود له وإعظامهم لقدره عليه السلام ثم غلوا في تعظيمه حتى عبدوه وسبب ذلك لأن أماته الله مئة سنة ثم أحياه وأراه الآية في طعامه وشرابه الذي مرت عليه مئة عام ولم يتسنه أي لم يتغير وفي حماره الذي أماته معه وتبددت أجزاؤه ثم أنشرت وجمعت وحييت وهو ينظر إلى ذلك كله

فقال الجهلة لم يختصه بهذه الكرامات إلا لأن كان ولده فعبدوه تعالى الله عما يصفون

فلما طغى بنو إسرائيل وقتلوا الأنبياء بغير حق وبدلوا أحكام التوراة وأخبارها سلط الله عليهم بخت نصر البابلي وكان مجوسيا فأتى إلى مدينة بيت القدس ودخلها عنوة فرأى دما يترشح فيها من الأرض فجمع بني إسرائيل وسألهم عن سبب ذلك الدم فأنكروا سببه خيفة منه أن يقع ما وقع فقال له بعض من يختص به هنا رجل يزعم أنه نبي والأنبياء لا يكذبون فسله يخبرك فأمر بإحضاره فجيء به فقال له أيها الشيخ أخبرت أنك تزعم أنك نبي والأنبياء لا يكذبون فأخبرني عن سبب هذا الدم

فقال له عسى أن تعفيني أيها الملك

فقال لا أعفيك حتى تخبرني أو أعذبك حتى تموت

فقال له أما إذ لا بد من القول فهذا دم نبي قتله قومه ظلما

فقال له ومن ذلك النبي الذي قتله قومه ظلما

فقال يحيى بن زكريا عليهما السلام

فقال له ومن قومه الذين قتلوه

فقال بنو إسرائيل

Page 105