فنقول ومن أين علمتم أيضا أن أحدهما كان قبطيا والآخر كان سبطيا والكتاب إنما نطق برجلين
فإن قالوا لقوله تعالى {هذا من شيعته وهذا من عدوه} والشيعة القبيل والرهط فمن أين نقلتم الحقيقة إلى المجاز ومن أين صح لكم العلم بكفر أحدهما وإيمان الثاني
فنقول علمنا ذلك من ثلاثة أوجه
أحدها أن شيعة الكافر قبيله ونسيبه وصنفه وشيعة المؤمن إنما هو شريكه في الإيمان كان من قبيله أو من غير قبيله قال تعالى {إنما المؤمنون إخوة}
وقال في قصة إبراهيم عليه السلام مع أبيه {فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه}
وقال في الكفرة {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}
وقال تعالى {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه}
والمرء هذا الكافر بدليل قوله تعالى {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}
والأخلاء هنا المؤمنون
Page 109