88

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

وقال تعالى {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين}

وقال تعالى في الكافر {ويوم يعض الظالم على يديه}

إلى قوله يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا

إلى غير ذلك مما جاء في الكتاب والسنة من تبرئ المؤمن من الكافر ومجموع هذا يدل على أن الذي استغاث بموسى عليه السلام كان مؤمنا على بقايا من دين يوسف عليه السلام

قال تعالى {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه}

فكان في بني إسرائيل وفي القبط مؤمنون يكتمون إيمانهم فكان هذا الرجل المستغيث بموسى عليه السلام منهم

الثاني قول الله تعالى لأم موسى عليه السلام {يأخذه عدو لي وعدو له}

ومعلوم قطعا أن الله تعالى ما سمى فرعون عدوا له ولنبيه إلا لأجل كفره فخرج من هذا أن هذا القبيل إنما كان عدوا لموسى عليه السلام من اجل كفره ولو اجتزأنا بهذا الدليل لاكتفينا به عما سواه

الثالث أن الله تعالى قال {هذا من شيعته وهذا من عدوه} فلو كان المقصود بالشيعة القبيل لقوبل في النقيض بقبيل آخر لا بالعدو فإنه ليس من وصف من لم يكن من القبيل أن يكون عدوا ثم قد يكون

Page 110