فهدى) يعني غافلا عن الشريعة لا تدري كيفية العبادة فهداك لها بالأمر والنهي ثم قال له {بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين}
والجاهل لا يسمى غافلا حقيقة لقيام الجهل به فصح أن ضلال الأنبياء عليهم السلام غفلة لا جهل
وقال بعض مشايخ الصوفية {وجدك ضالا} أي محبا له {فهدى} أي اختصك لنفسه خصوص الهداية والصحبة
يعضد ذلك ما أخبر تعالى عن إخوة يوسف عليه السلام {إن أبانا لفي ضلال مبين} أي في حب مبين ليوسف وكذلك قولهم له بعد ذلك {تالله إنك لفي ضلالك القديم} أي في حبك القديم له ومن أسماء المحبة عند العرب الضلال
ومع ما ذكرناه في هذه القصة من تبرئة موسى عليه السلام من الذنب في قتل الكافر أن قتله كان خطأ فإنه ما طعنه بحديدة ولا رماه بسهم
Page 113