[لقمان: ١٧] . وقال: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٦٥] .
* ومأمور في جانب الطاعة بالإخلاص والاستغفار:
قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] . وقال: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ* وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود: ٢ - ٣] . وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوه﴾ [فصلت: ٦] .
وقال النبي ﷺ: "يا أيها الناس! توبوا إلى ربكم فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة". وقال: " إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة". أخرجهما مسلم.
وروى البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة".
* والجامع لهذا: أنه لابد في الأمر من أصلين، ولابد في القدر من أصلين أيضًا:
أما الأصلان في الأمر فهما:
- أصل قبل العمل أو مقارن له وهو: الاجتهاد في الامتثال علمًا وعملًا، فيجتهد في العلم بالله تعالى، وأسمائه وصفاته، وأحكامه، ثم يعمل بما يقتضيه ذلك العلم من تصديق الأخبار، والعمل بالأحكام فعلًا للمأمور، وتركًا للمحظور.
- والثاني: أصل بعد العمل: وهو الاستغفار والتوبة من التفريط في المأمور، أو التعدي في المحظور، ولهذا كان من المشروع ختم الأعمال بالاستغفار كما قال الله تعالى: