180

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

وتهجدا في المدلهم الأسود شرف الإسلام والدين، صفو الآل الأكرمين، الحسن بن قاسم بن أحمد السراجي، تغمده الله برحمته، وسكنه بحبوح جنته، وألحقه بجده خاتم النبيين وبالأئمة الهادين، فيا له من مصاب أصاب من الدين معامده، وأنحت على الإسلام مصائبه وشدائده، وكدرت من الهدي مسالكه وموارده، ولله القائل:

فأظلمت الآفاق حتى كأنما

انهار سود من صنوف الغيهب

وأوحشت الدنيا وصار سوادها

وأنصارها من وحشة كالسبب

وأصبح ربع العلم بعد إمامه

ومحييه ميتا غائبا غير آيب

ومن شعره في الترثية قوله:

يا سيدي يا سليل الأكرمين لقد

أبكيت أهلا وجيرانا وإخوانا

سكنت كل القلوب الساميات وقد

رأت بسكناك آمالا ورضوانا

سراجنا يا ترى الوهاج فارقنا

ضياؤه والظلام الجم وافانا

ومن التراثي ترثية الوالد العلامة عبد الرحمن شايم حفظه الله، والتي منها:

يا ناعي الحسن المرموس في جدث

أيقظت والله أذهانا وآذانا

وما السراجي إلا عالم علم

كانت مناقبه للخير عنوانا

وقال القاضي العلامة صلاح بن أحمد فليتة:

قد كان ذا شرف فضلا وذا ك

رم يعطيك موهبة وإحسانا

وصابرا شاكرا فالله أكرمه

ولم يخف في القضا بالحق إنسانا

وكان مجتهدا في العلم ينشره

داع إلى الله أوقاتا وأزمانا

وقال الوالد إسماعيل بن محمد الشرعي:

هو الفريد إذا ما شئت معرفة

هو التقي الذي للدين عنوانا

ما كنت أحسب أن الأرض تحجبه

ونوره ساطع الأضواء فتانا

وقال الوالد عبد الرحمن عامر:

إن الرزايا في البلاد تتابعت

بدريها وأبو علي والحسن

نجمان قد أفلا تلاها ثالث

قل للكواكب شاركينا في الحزن

قل ما تشا في مدح خير مودع من كان كهفا للفرائض والسنن

Page 180