69

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

Genres
Imamiyyah
Regions
Iraq

استحال معه النمو والاحساس ولم تصح معه القدرة والعلم، وفعل الله تعالى الموت بالاحياء لينقلهم (1) من دار العمل والامتحان إلى دار الجزاء والمكافأة، وليس يميت الله عبدا من عبيده (2) إلا وإماتته أصلح له من بقائه، ولا يحييه إلا وحياته أصلح له من موته، وكل ما يفعله الله تعالى بخلقه فهو أصلح لهم وأصوب في التدبير. وقد يمتحن الله تعالى كثيرا من خلقه بالالام الشديدة قبل الموت، ويعفي آخرين من ذلك (3)، وقد يكون الالم المتقدم للموت [ ضربا من ] (4) العقوبة لمن حل به، ويكون استصلاحا له ولغيره، ويعقبه نفعا عظميما، وعوضا كثيرا (5)، وليس كل من صعب عليه خروج نفسه كان بذلك معاقبا، ولا كل من سهل عليه الامر في ذلك كان به مكرما مثابا. وقد ورد الخبر بأن الالام التي تتقدم الموت تكون كفارات لذنوب المؤمنين، وتكون عقابا للكافرين، وتكون الراحة قبل الموت استدراجا (6) للكافرين، وضربا من ثواب المؤمنين (7). وهذا أمر مغيب عن الخلق، لم يظهر الله تعالى أحدا من خلقه على إرادته فيه تنبيها له، حتى يتميز (8) له حال الامتحان من (9) حال

---

(1) في بقية النسخ: لنقلهم. (2) (ق): عباده. (3) بحار الانوار 6: 168. (4) (ز): من باب. (5) (ح): كبيرا. (6) استدرجه: خدعه، واستدراج الله للعبد انه كلما جدد خطيئته جدد له نعمة وأنساه الاستغفار فيأخذه قليلا قليلا ولا يباغته، انظر (مجمع البحرين - درج) . چ. (7) بحار الانوار 6: 168. (8) (أ) (ز) (ش): يميز. (9) (ق): عن.

--- [ 96 ]

Page 95