Your recent searches will show up here
Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Mufīd (d. 413 / 1022)تصحيح اعتقادات الإمامية
العقاب، وحال الثواب من حال الاستدراج، وتغليظا للمحنة ليتم التدبير الحكيم (1) في الخلق. فأما ما ذكره أبو جعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم، فقد جاءت الاثار به على التفصيل. وقد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شئ، والموت على كل حال أحد بشارات المؤمن، إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم، وبه يصل ثواب الاعمال الجميلة في الدنيا (2)، وهو أول شدة تلحق الكافر (3) من شدائد العذاب (4)، وأول طرقه إلى حلول العقاب (5)، إذ كان الله تعالى جعل الجزاء على الاعمال بعده وصيره سببا لنقله من دار التكليف إلى دار الجزاء، وحال المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله، وحال الكافر بعد مماته (6) أسوء من حاله قبله، إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد مماته، والكافر صائر إلى جزائه بعد مماته (7). وقد جاء في الحديث عن آل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - أنهم قالوا: الدنيا سجن المؤمن، والقبر بيته، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر،
---
(1) (أ) (ح) (ز) (ش): الحكمي. (2) بحار الانوار 6: 168. (3) (ش) (ز) (ق): الكافرين. (4) في بقية النسخ: العقاب. (5) (ز): العذاب. (6) في بقية النسخ: موته. (7) بحار الانوار 6: 169.
--- [ 97 ]
Page 96
Enter a page number between 1 - 130