72

Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya

تصحيح اعتقادات الإمامية

Genres
Imamiyyah
Regions
Iraq

فصل: في المسألة في القبرقال أبو جعفر اعتقادنا في المسألة في القبر أنها حق (1)، (2).

---

قال المؤلف قده في ضمن جوابه عن المسألة الخامسة من المسائل السروية: فأما كيفية عذاب الكافر في قبره وتنعم المؤمن فيه، فان الخبر أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن في قالب مثل قالبه في الدنيا في جنة من جناته، ينعمه فيه الى يوم الساعة فإذا نفخ في الصور أنشأ جسده الذي في التراب وتمزق ثم أعاده إليه وحشره الى الموقف وأمر به الى جنة الخلد، ولا يزال منعما ببقاء الله عز وجل (بابقاء الله - ظ) غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا بل يعدل طباعه ويحسن صورته ولا يهرم مع تعديل الطباع ولا يمسه نصب في الجنة ولا لغوب، والكافر يجعل في قالب كقالبه في محل عذاب يعاقب ونار يعذب بها حتى الساعة ثم ينشئ جسده الذي فارقه في القبر فيعاد إليه فيعذب به في الاخرة عذاب الابد ويركب أيضا جسده تركيبا لا يفنى معه وقد قال الله عز وجل: (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) (سورة المؤمن: 46) وقال في قصة الشهداء: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) (سورة آل عمران: 170) وهذا قد مضى في ما تقدم فدل على أن الثواب والعذاب يكون قبل يوم القيمة وبعدها، والخبر وارد بأنه يكون مع فراق الروح والجسد في الدنيا والروح هيهنا عبارة عن الفعال الجوهر البسيط، وليس بعبارة عن الحياة يصح عليها العلم والقدرة لان هذه الحياة عرض لا تبقى ولا يصح عليها الاعادة، فهذا ما عول عليه أهل النقل وجاء به الخبر على ما بيناه. انظر الصفحة 40 - 42 من هذا الكتاب. طبع 1371 چ. فأخبر أنهم أحياء وإن كانت أجسادهم على وجه الارض أموات لا حياة فيها. منه ره. (1) الاعتقادات ص 58. (2) عنه في البحار 6: 279 - 280 و53: 128 - 130.

--- [ 99 ]

Page 98