Your recent searches will show up here
Taṣḥīḥ iʿtiqādāt al-Imāmiyya
Al-Shaykh al-Mufīd (d. 413 / 1022)تصحيح اعتقادات الإمامية
وإنهما (1) عبارة عن فعلهما. وهذه امور يتقارب بعضها من بعض ولا تستحيل معانيها، والله سبحانه أعلم بحقيقة الامر فيها، وقد قلنا فيما سلف أنه إنما ينزل الملكان على من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا، ومن سوى هذين فيلهى عنه (2)، وبينا أن الخبر جاء بذلك، فمن جهته قلنا فيه ما ذكرناه (3). فصل: وليس ينزل الملكان إلا على حي، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة (4) ويعرف معناها، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة (5)، ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه، أو لعذاب إن كان يستحقه. نعوذ بالله من سخطه، ونسأله التوفيق لما يرضيه برحمته (6). والغرض من نزول الملكين ومساءلتهما العبد أن الله تعالى يوكل بالعبد بعد موته ملائكة النعيم أو ملائكة العذاب، وليس للملائكة طريق إلى علم ما يستحقه العبد إلا بإعلام (7) الله تعالى ذلك لهم، فالملكان الاذان ينزلان على العبد أحدهما من ملائكة النعيم والاخر من ملائكة العذاب، فإذا هبطا لما وكلا به
---
(1) (ح) (ق): وإنما هو. والانسب في السياق: وإنما هما. (2) بحار الانوار 6: 280. (3) بحار الانوار 6: 280. (4) في بقية النسخ: للمسألة. (5) في بقية النسخ: المسألة. (6) بحار الانوار 6: 280. (7) (ز): بإلهام.
--- [ 101 ]
Page 100
Enter a page number between 1 - 130